المشروع الإستراتيجي التاريخي لبيت الحكمة
تحديث منهج كتابة التاريخ
ان هدف هذا المشروع الاهتمام بصياغة او تحديث منهج بحثي جديد، وانه من الموضوعية بمكان ونحن نشهد تطورات ومتغيرات ملحوظة في مجال حرية الفكر وابداء الراي والحوار مع الآخر سواء كان ذلك الاخر ديناً ام مذهباً ام جنساً ام عرقاً ام فرقة دينية ام طائفة ام عنصراً اجتماعياً فأنه من الموضوعية ان نعيد بناء اهم تكوين ثقافي وحضاري يرثه الفرد (أي فرد) بدءاً من عائلته الى عشيرته ومذهبه وجنسه واصله ودينه على وفق منهجية وطريقة بحث لاتتنكر للماضي او تحدده بزاوية ضيقة وبموروث اعتادت عقولنا على قراءته والبحث فيه. انها منهجية نطمح الى ان يتفق عليها الاكاديمي المختص بالتاريخ والحضارة والباحث المهتم ورجل الدين من هذا المذهب او ذاك او من هذا المذهب الفلسفي والمعرفي او ذاك.
نطمح ان تكون منهجية لاتكرر الخطأ التاريخي للرواية الاموية والرواية العباسية . ونتطلع الى ان تكون منهجية تعتمد الموضوعية فلسفة في السرد التأريخي دون اعادة او تكرار نظرية التاريخ (هو تاريخ حروب او تاريخ خلفاء وملوك) انما هو تاريخ امة فاعلة لأبراز دورها السياسي انه تاريخ الامة الاجتماعي والاقتصادي والحضاري يمثل ما قدمه هذا المجتمع من فكر وحضارة وعلوم 0وسنتواصل بعونه تعالى الى هذه الاهداف السامية عبر آلية طموحة هي:-
اولاً:
تحقيق ملتقى بين بيت الحكمة ورئيس مجلس أمنائه مع نخبة من الاكاديميين المعروفين ومن الباحثين والمهتمين في الكتابة التاريخية وفلسفة التاريخ.
وهدف هذا الملتقى مناقشة المفاصل الحيوية في منهج البحث والتدوين التاريخيين، وتشخيص الطرق والوسائل التي ينبغي اعتمادها في صياغة النهج الذي سارت فيه الاحداث التاريخية وفي كيفية كتابة التاريخ وتفهمه بدءاً من الرواية التاريخية بتحليل سندها ومحتواها ومروراً بمباحث علم الجرح والتعديل وصدقية الرواية او عدم صدقيتها والوقوف على الموثوق من الاحداث التاريخية استناداً الى أسانيد الروايات وموضوعاتها بكل تجرد وموضوعية دون الانفراد في السرد على تراجم الخلفاء وولاة العصور الاسلامية واضفاء مواصفات المدح والاطراء على اعمالهم وضرورة تقصي صانع الحدث التاريخي الاساس الا وهو الانسان العادي.
ثانياً:
تحقيق عقد مؤتمر واسع على هيأة مهرجان ثقافي تاريخي هو الالف عالم وباحث في التاريخ ويعرض في هذا المؤتمر الباحثون اراءهم وافكارهم في كتاب منهج الكتابة التاريخية. فضلاً عن استعراض للدراسات التي يعدهّا العلماء حول المفاصل التاريخية ان كانوا قد أعدوا مثل هذه الدراسات.
ثالثاً:
ان الوصول الى جمع البحوث والفصول في المحاور المتفق عليها لاعداد طبعها طبعة تجريبية يقتضي عرضها على ملتقى علمي وديني. وتتألف عناصر هذا الملتقى من:-
1- علماء دين من المذاهب والملل المختلفة او من مرجعيات دينية كالحوزة والأزهر ومؤسسات دينية معروفة.
2- علماء في الميادين التاريخية.
3- الهدف من وراء هذه الخطوة:
ان الهدف من هذهِ المرحلة في كتابة الكتاب الشامل هو ان ينال على موافقة هذهِ النخبة الدينية، وانه (الكتاب) يمثل الخط التاريخي المقبول عن تاريخ امتنا بجميع اطيافها.






