|
دور الشباب في التنمية البشرية 2013

برعاية دولة رئيس وزراء جمهورية العراق الاستاذ نوري كامل المالكي افتتح الملتقى العربي الاول للشباب حول (دور الشباب في التنميةالبشرية) للمدة من 15-17/12 /2013 وعلى القاعة الكبرى لفندق الرشيد في بغداد.
افتتح المؤتمر بعزف النشيد الوطني لجمهورية العراق الدولة المضيفة للمؤتمر تلاه تلاوة معطرة باي من الذكر الحكيم بعدها القى الدكتور شمران العجلي رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي رحب بدولة رئيس الوزراء والضيوف العرب واساتذة الجامعات والمختصين واشار الى رسالة بيت الحكمة واهدافها المعرفية والانسانية مؤكداً على رعاية بيت الحكمة للشباب ودورهم في صنع مستقبل الامة. ثم تطرق الى عدد الابحاث التي تسلمتها اللجنة العلمية للمؤتمر التي تجاوزت 120 بحثا ودراسة من مختلف الاقطار العربية وتم اختيار 50 خمسون بحثا منها، تم تقييمها من قبل اساتذة اكفاء من داخل و خارج العراق واضاف ان هذا المؤتمر وابحاثه جائت ملائمة للحاجة التي تعيشها اوطاننا العربية من تحولات في أوضاع الشباب تتطلب البحث عن وسائل لتطوير العمل الشبابي في الوطن العربي واشاد الدكتور شمران العجلي بكلمته بالجهد المبذول من قبل اللجان جميعا والتي اثمرت باظهار هذا المؤتمر بهذه الصورة المميزة.
ثم القى دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري كامل المالكي كلمة في أفتتاح المؤتمر أشاد فيها بالجهد المميز الذي يقدمه بيت الحكمة في الماضي والحاضر لرفد مسيرة البحث العلمي العربية، كما أكد على ايمانه العميق بقدرات الشباب وادوارهم في قيادة عمليات التحول النهضوية. واكد دولته ان الانسان الذي يقود عملية التنمية وفق أسس علمية هو أكبر رصيد من الثروات الطبيعية والنفطية، وأعرب عن أمله بان تكون الى جانب هذا الملتقى مؤتمرات وندوات تبحث في كيفية تنمية الشباب لتسهم في تحقيق استدامة التنمية بصورة عامة. وان على الحكومات وجميع السلطات اعطاء الشباب الفرصة للتطور والرقي والمتابعة قبل ان يطلب منهم الاسهام في التنمية بجوانبها المختلفة.
كما القى الدكتور عادل عبد العزيز ممثل المنظمة العربية للتنمية الادارية كلمة في الملتقى عبر عن سعادته بالنجاح الكبير في التنسيق بين بيت الحكمة والمنظمة وحشد الطاقات والجهود من أجل مشاركة علمية عربية واسعة في هذا المؤتمر لان الشباب هم قلب الامة النابض وأداة التنمية البشرية.
وعلى مدى يومين ناقش المؤتمر أكثر من 30 بحثاً اتصفت بالرصانة العلمية حول مختلف قضايا الشباب العربي كما طرحت مختلف الرؤى والافكار ذات بالشأن الشبابي وافاق النهوض المستقبلي في عالم يتغير بايقاع غير مسبوق.
يتوجه المشاركون بالشكر والامتنان لدولة رئيس الوزراء في جمهورية العراق لرعايته اعمال الملتقى والسادة أصحاب المعالي الوزراء والقيادات الادارية في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكافة الحضور وعلى وجه الخصوص مقدمي أوراق العمل. كما يشكر الحضور الامانة العامة لبيت الحكمة وكافة العاملين لجهودهم في انجاح الملتقى والشكر موصول لمعالي الاستاذ الدكتور شمران العجلي رئيس مجلس امناء بيت الحكمة صاحب الرعاية والاهتمام بالملتقى منذ نشوء فكرته ولغاية الانتهاء من اقرار البيان الختامي.
وفي الجلسة الختامية تم الاعلان عن انتهاء المؤتمر الذي خرج بمجموعة من التوصيات وكما يلي:
التوصيات:
1. العمل على صياغة وبناء خطاب ديمقراطي تنموي متماسك يضمن تعبئة شاملة في اوساط الشباب وتصريف ديناميته في خدمة عملية التنمية والعمل على ترجمة هذا الخطاب على ارض الواقع.
2. وضع الاليات الكفيلة باقامة علاقات فاعلة ومباشرة بين قطاع الشباب والقطاعات الاخرى (القطاع العام والخاص والجمعيات والهيئات الدولية) من خلال اقامة منتديات للحوار واقتراح واقامة مشاريع تنموية يتم اشراك الشباب في اعدادها وانجازها.
3. العمل على تمكين الشباب من صنع القرار ورسم السياسة من خلال التشديد على أهمية تمثيل الشباب بصفتهم أحد الشركاء الرئيسين في إعداد السياسات والإستراتيجيات التنموية.
4. رفع كفاءة العمل الشبابي بين الشباب الخريجين واعدادهم فنياً وادارياً لسوق العمل ودعم وتأسيس سوق عربي رائد في مجال تسويق الامكانات التصنيعية للشباب.
5. تفعيل دور المنظمات غير الحكومية المعنية بالشباب في مجال صياغة الاولويات والبرامج التي تنسجم مع السياسة الوطنية العامة ويضمن تكامل العمل بينها وبين المؤسسات الرسمية ويجعل منها منظمات مهنية وجماهيرية لكي تكتسب مصداقيتها من المواطنين.
6. ضرورة قيام الدولة بالنهوض بالاداء الجامعي وتحملها لمسؤولياتها المجتمعية من خلال توفير محفزات نظامية لها في ضوء تميزها في تحمل المسؤولية المجتمعية وتلبية احتياجات المجتمع المحلي.
7. الابتعاد عن تسييس الهويات واستخدامها وسيلة معاداة لهويات تختلف معها في الاتجاه لتحقيق مصالح ضيقة وهو مايؤدي لتشويه صورة الهوية الحقيقية كما يحدث الان في الصراعات الطائفية.
8. التأكيد والاهتمام بالجذور الاصيلة للمجتمع والتي تعد المنبع الحقيقي للهوية الوطنية وعدم الانجرار وراء المظاهر التي تدفع للاستخفاف بالتراث والعادات والقيم المجتمعية.
9. توفير الضمانات لمستوى معيشي مقبول للفرد داخل الوطن تزيد من احساسه بالانتماء وتبعده عن التداعيات النفسية المحبطة والتفكير بالهجرة وتحميه من الانحراف.
10. تطوير أفاق التعاون بين المراكز الأكاديمية ومؤسسات حقل العمل لتأمين بيئات تلبي حاجة البحث العلمي في مجال الشباب وبناء قدراتهم.
11. استغلال ماتتيحه شبكة الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي لغرض ايجاد خطوط تحاور مباشرة بين الشباب وبين مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة الاخرى وبما يؤدي الى التعرف على احتياجات الشباب ومشاكلهم ونمط تفكيرهم.
12. تفعيل الشق الخاص بالشباب في الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر ورصد التخصيصات للمشروعات ذات الصلة بالشباب في الموازنة العامة للدولة وضمان حصول الشباب على الموارد المالية والتسهيلات المصرفية الكفيلة متطلبات تأسيس المشروعات الخاصة بهم وبالذات المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
13. العمل على تعزيز ثقافة الانتماء والمواطنة لمعالجة الافتقار في البرامج التعليمية والاجتماعية التي تعمل على ترسيخ هذه القيم على المستوى الفردي والاجتماعي.
14. على شركاء التنمية القيام بجهود نوعية من أجل نشر ثقافة التسامح والحوار وقبول الرأي الاخر وحق الاختلاف في ظل التنوع عن طريق الارتقاء بالتعليم الذي يعزز مبادئ الاندماج الاجتماعي في مراحله المختلفة.
15. العمل على توعية الشباب بحقوقهم ولاسيما المتعلقة بمشاركتهم في المجتمع عن طريق وسائل الاعلام وندوات التوعية وتعميق دور الاسرة في رعاية وتوجيه الشباب.
16. العمل على زيادة الدعم المالي للشباب وتسهيل وصولهم وانتفاعهم من الموارد العامة من أجل تأمين فرص اقتصادية تلبي حاجاتهم الاساسية وتبعدهم عن الانحراف والضياع والتطرف.
17. تحسين الصحة العامة للشباب عن طريق الاهتمام بالصحة الانجابية وتنظيم الاسرة والتوعية بالمخاطر الصحية غير المعروفة وتعزيز دور المؤسسات التربوية للقيام بالتثقيف الصحي للشباب.
18. تعزيز حكم القانون والمؤسسات القضائية ذات الصلة بتنفيذ التشريعات الخاصة الكفيلة بحماية المرأة الشابة من بعض الممارسات المجتمعية (كزواج القاصرات وختان الاناث والعنف الاسري والتمييز ضد المرأة في بعض القضايا الجنائية في قوانينن العقوبات ولاسيما مايتعلق منها بجرائم الشرف) وتعزيز المواقف الايجابية من المرأة بشكل خاص.
19. العمل على استثمار الهبة الديموغرافية بتوليد فرص وسياسات مؤاتية للنمو الاقتصادي على المدى القريب والمتوسط ومايترتب عليه من تحسن في مستوى معيشة السكان وخفض نسبة الاعالة وزيادة فرص الاستثمار والادخار خاصة لدى فئة الشباب في سن العمل.
20. اعتماد نهج التنمية بالمشاركة كوسيلة لوضع سياسات خاصة بالشباب لضمان معالجة الاقصاء والتهميش ودعم التماسك والاندماج الاجتماعي ويتطلب ذلك اشراك أكبر عدد ممكن من القوى السياسة والاجتماعية الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني في مجال تحسين مستويات التعليم والتشغيل الصحة وممارسة الحقوق السياسية للشباب.
21. العمل على تعميم وتعزيز المرتكزات الاساسية لاقتصاد المعرفة والتأكيد على مبدأ التعلم مدى الحياة وترسيخ المساواة والاهتمام بكل فروع المعرفة الانسانية وخبراتها سواء أكان العمل ذهني، مهني، تنظيمي، فني، تعليمي أو جمالي.
22. توعية الشباب بظاهرة الفساد وابعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية واشراكهم في تقديم المقترحات ووضع السياسات الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة باعتبارها تشكل تهديداً مباشراً لادوارهم الايجابية في جميع المجالات.
23. تفعيل التشريعات ذات الصلة بمكافحة المخرات في أوساط الشباب وان يكون للشباب انفسهم دور فاعل في الحد من هذه الظاهرة، والعمل على دعم التنظيمات الشبابية التي تتولى مواجهة هذه الظاهرة.
24. ان وجود استراتيجيات وطنية للشباب في جميع البلدان العربية يتطلب تبني بيت الحكمة بالتنسيق مع الجامعة العربية بناء استراتيجية عربية للشباب تأخذ بنظر الاعتبار ماورد في الاستراتيجيات الوطنية وتضعها في اطار عربي شامل ومتكامل.
25. دعم الدور الايجابي للشباب في حركات التغيير العربية وبما يجعل هذا الدور ايجابي وفاعل في البناء والتنمية ورسم ملامح افضل لمستقبل التغيير في البلدان العربية وبما يبعدهم عن الاستغلال والتسييس والتحريض واشاعة الفوضى المجتمعية.
26. أن يتبنى بيت الحكمة بالتعاون مع الجامعة العربية مبادرة عربية لاعداد تقرير استراتيجي لخريطة مستقبلية للشباب العربي الى عام 2050.
27. ان يتبنى بيت الحكمة تدريب الكوادر الشبابية في مجالات التنمية البشرية والادارة ممن يتم ترشيحهم من قبل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ومنظمات المجتمع المدني، وتكون المبادرة برعاية دولة رئيس الوزراء العراقي.
28. تبني بيت الحكمة تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية لتنمية الوعي القانوني والدبلوماسي للشباب بما يكفل تعميق الفهم السليم والموضوعي للجوانب القانونية للعمل الديمقراطي وحقوق الانسان وتعزيز قيم المواطنة وارساء قيم الحوار بين الثقافات ونشر ثقافة السلام وقيم التسامح والتعايش بين الجماعات والافراد.
29. تبني بين الحكمة مشروع أيدو لربط الموارد العربية بالتشغيل العربي وعلى مستويين الاول: على مستوى تنمية الموارد العربية والثاني: على مستوى التنمية البشرية.
لجنة التوصيات:
1- الاستاذ المتمرس الدكتور محمود علي الداود- مشرف قسم الدراسات السياسية – بيت الحكمة
2- الاستاذ الدكتور عادل عبد العزيز السن- مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية
3- الاستاذ الدكتور عدنان ياسين مصطفى- جامعة بغداد-عضو الفريق الاستشاري – بيت الحكمة
4- الاستاذ الدكتور عماد عبد اللطيف – جامعة النهرين – عضو الفريق الاستشاري- بيت الحكمة
بغداد في السادس عشر من كانون الاول ( ديسمبر) 2013
|