سلطنة عُمان على مر الزمن:دولة من النهضة الى الرؤية

2022-01-24

سلطنة عُمان على مر الزمن:دولة من النهضة الى الرؤية

ندوة اقامها قسم الدراسات التاريخية بالتعاون مع قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية


سلطنة عُمان على مر الزمن:دولة من النهضة الى الرؤية




     عقد قسم الدراسات التاريخية وبالتعاون مع قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في بيت الحكمة الندوة العلمية الموسومة (سلطنة عُمان على مر الزمن -دولة من النهضة الى الرؤية) يوم الاثنين الموافق 24/1/2022  في قاعة الندوات -بيت الحكمة حيث ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور محمود علي الداود /مشرف قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في بيت الحكمة وبمشاركة الباحثان:-
1-أ.د.فلاح حسن ثويني/الجامعة المستنصرية -كلية الإدارة والاقتصاد
2-أ.د. مفيد كاصد الزيدي/جامعة بغداد -مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية
مقررة الجلسة / سلوى محمد جاسم /معاون رئيس أبحاث -بيت الحكمة
    أشار السيد رئيس الجلسة ما لبيت الحكمة من علاقات علمية وطيدة مع سلطنة عمان وذلك خلال السنوات العشر الأخيرة خصوصاً حيث جرت فيها علاقات مع الجامعات العمانية وخاصة جامعة (السلطان قابوس) ،نتج عنها مجموعة من الأنشطة المشتركة هي :اعداد مؤتمر دولي مشترك تحت عنوان (عُمان عبر التاريخ) ،المشاركة بالمحاضرات التي تقيمها وزارة الخارجية العراقية ومعهد الإدارة العماني في سلطنة عمان ، المشاركة بعقد مؤتمر العلاقات العراقية العمانية والتي جرت فيه مجموعة من اللقاءات مع السلطان هيثم بن طارق بن تيمور بن سعيد .
   كما وبين السيد رئيس الجلسة بان سلطنة عُمان لعبت دوراً كبيراً في المنطقة كونها دولة بحرية وما للموقع الجغرافي من أهمية  ،واهتماماتها  بالدراسات الجغرافية و الدراسات السياسية والتاريخية وكذلك اهتمامها وتميزها بالدراسات الإسلامية مشيراً  الى نهضة هذه البلاد التي تعود الى الشخصية التاريخية للمرحوم السلطان قابوس الذي حكم فيها (50) عام من التفرد والوطنية.
 اهتم السلطان قابوس ومن بعده السلطان هيثم بمكتسبات النهضة الجيدة وعمل على تطوير التعليم والبحث العلمي وخلق بيئة محفزة للعيش في ظل قانون ومجتمع امن  ووضع أسس جديدة لروئ جديدة مستقبلية .
    قدم الأستاذ الدكتور فلاح حسن ثويني / مشرف قسم الدراسات الاقتصادية /بيت الحكمة ورقتة البحثية تحت عنوان (الاقتصاد العُماني ....الحاضر والمستقبل) حيث أشار الى أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين والبروتوكولات ومذكرات التعاون الخاصة بتوسيع المبادلات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار العماني في العراق ، و الى اهم المؤشرات النقدية الاقتصادية ومستقبل الاقتصاد العماني ،وختم الباحث ورقته باستعراض اهم  المراكز التي تصدرت فيها سلطنة عمان عالميا وعربيا ،وذلك بحصولها على المراكز الأولى والثانية والثالثة والخامسة  في مؤشرات مستوى المساواة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الابتدائي ، ومؤشر المعيشة المستدامة للمغتربين ، ومؤشر سبل الحصول على الكهرباء ،ومؤشر التصنيفات العالمية لمصايد الأسماك ،ومؤشر حفظ الموارد الطبيعية ومرونة سوق العمل ،ومؤشر الأمان وحفظ الامن.
اما البحث الثاني فقد كان من نصيب الأستاذ الدكتور مفيد كاصد الزيدي /مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية -جامعة بغداد الذي قدم ورقته العلمية بعنوان (سلطنة عمان في عهد السلطات قابوس( 1970-2020) ورؤية المستقبل)  ركز الباحث على اهم عوامل الاستقرار الاجتماعي والسياسي للسلطنة خلال خمسين سنة ابان حكم السلطان قابوس وهي :
1-السياسة الخارجية المعتدلة
2-التسامح والتعايش الوطني
3-ترابط التراث بالمعاصرة في سياسة الدولة
4-النمو الاجتماعي والاقتصادي للبلاد
5-العلاقات الدبلوماسية
6-التحديث والتنمية
    حيث اتبع السلطان طريقة ذكية للإصلاح الديمقراطي لا تؤثر على الامن الداخلي والمكانة القبلية فاتبع  عدة خطوات استراتيجية تدريجية بعد عام 2011  ليتحرك  بإصلاح سريع للتغيير ،  محتويا الاحداث بعقلية وتسامح وسخاء دون قوة او عنف ، كما اتبع سياسة ترتيب علاقاته بالداخل والخارج وإعادة دمج الدولة الجديدة مع السماح لزعماء القبائل بالمشاركة السياسية وتاكيد علاقاته التقليدية معهم.  وذلك من خلال  اتباع السلطان عدة خطوات هي:-إشاعة التعايش والتسامح في الداخل كالعفو والصفح ،دعم الكفاءات العمانية  في بناء الدولة وخطط التنمية ،دمج المراة في العمل والمجتمع .
وكان لسعادة سفير سلطنة عمان (     حامد بن احمد بن عقيل عبد روس     )كلمة ذات نظرة إيجابية  للعلاقات العراقية – العمانية  والتعاون الثقافي من خلال تبادل الزيارات والمشاركة بمعارض الكتاب وكذلك في مجال الترجمة ، والاستفادة من الخبرات البحثية في مجال البحث والدراسة ، مشيراً لوجود عدة اجتماعات جرت بين البلدين في مجال الاتفاق الاقتصادي والتجاري والنقل والاتصالات وانه سيتم الإعلان عن ما تم التوصل اليه حال الانتهاء منها، وخاصة فيما يخص حماية الجوازات الدبلوماسية ، البعثات الدبلوماسية ، منح سمة التأشيرة للعراقيين من بوابة الدخول في المطار، تشجيع الاستثمار العماني في العراق حسب قانون الاستثمار.
 كما أكد على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الخارجية حيث ان الركيزة الأساسية في السياسة الخارجية العمانية هي التعايش السلمي وعدم التدخل في الشؤون الخارجية والداخلية للدول المجاورة كما وان هنالك للتبادل التجاري بين الطرفين إحصائية من قبل غرفة التبادل التجاري  للعراق .
ليختم كلمته بالشكر والامتنان لبيت الحكمة هذه المؤسسة العلمية العريقة والقائمين عليها على كرمهم وحسن استضافتهم لكذا ندوات علمية طامحا الى عقد عدة ندوات أخرى .

وختم السيد رئيس الجلسة الندوة بالشكر والامتنان لجميع الحاضرين متمنيا التوفيق ومزيد من العطاء والتقدم العلمي ، بعد ان اجرى عدة مداخلات وتعقيبات  من قبل الأساتذة الاكاديميين والدبلوماسيين والعسكريين الحاضرين  الذين اغنوا الندوة بآرائهم ومقترحاتهم .

 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر