|
ثقافة المواطنة والتعايش السلمي والاعتدال من نبذ الطائفية الى محاربة التطرف
2026-05-25
ندوة علمية اقامها قسم الدراسات الفلسفية
ثقافة المواطنة والتعايش السلمي والاعتدال من نبذ الطائفية الى محاربة التطرف
نظم بيت الحكمة- قسم الدراسات الفلسفية، يوم الاثنين 25 أيار 2026، ندوة علمية بعنوان (ثقافة المواطنة والتعايش السلمي والاعتدال...من نبذ الطائفية إلى محاربة التطرف)، على قاعة المرايا، بحضور السيد رئيس مجلس امناء بيت الحكمة الدكتور قحطان نعمة حسن الخفاجي والسيد نائب رئيس مجلس الامناء الدكتور مهند عبد الحسن.
ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور رحيم محمد سالم الساعدي من كلية الآداب الجامعة المستنصرية، وقررتها الأستاذة المساعدة الدكتورة هديل سعدي موسى من كلية الآداب في الجامعة المستنصرية -استشارية قسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة.
سلطت الندوة الضوء على أهمية نشر ثقافة الاعتدال ونبذ الطائفية والتطرف، وضرورة تفعيل دور المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في بناء وعي مجتمعي قائم على الحوار واحترام التنوع، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة.
شهدت الندوة تقديم عدد من البحوث العلمية التي تناولت موضوعات المواطنة والاعتدال من زوايا فلسفية متعددة، إذ قدمت الأستاذة الدكتورة نوال إبراهيم محمد الدليمي - جامعة بغداد ورقتها الموسومة (نظرية الفعل التواصلي لدى هابرماس- مدخل لتطوير ثقافة المواطنة والتعايش السلمي في المؤسسة التعليمية)، بينتّ خلالها ان فلسفة الفعل التواصلي عند الفيلسوف الالماني هابرماس تقوم على اسس الحوار العقلاني والتفاهم المشترك، بوصفهما مدخلاً لبناء مجتمع متماسك يقوم على احترام الاخر والتنوع الثقافي، وأهمية توظيف هذه النظرية داخل المؤسسات التعليمية من خلال تطوير المناهج الدراسية وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح ونبذ العنف والتطرف، بما يسهم في بناء اجيال مؤمنة بقيم المواطنة والتعايش السلمي.
كما قدم الباحث مهند عادل هادي الأوسي - الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، بحثه الموسوم (النظم الأخلاقية صناعة لترسيخ المواطنة وتفكيك اللاوعي المتطرف)، متناولاً أثر النظم الاخلاقية في بناء الشخصية الانسانية المعتدلة وتعزيز السلوك القائم على احترام القانون والانتماء الوطني، وأشار إلى أن التطرف لا يرتبط فقط بالعوامل السياسية أو الاقتصادية، بل يتصل أيضاً بالبنية الفكرية والثقافية للفرد.
ختاماً شاركت الدكتورة أيسر عبد الرحمن محمد من قسم الفلسفة الإسلامية - كلية العلوم الإسلامية -جامعة بغداد، بورقتها المعنونة (الرياضة ودورها في تعزيز قيم الاعتدال والمواطنة وترسيخ الهوية الوطنية)، استعرضت فيها الدور الاجتماعي والثقافي للرياضة بوصفها وسيلة فاعلة في نشر قيم التسامح والتعاون والعمل الجماعي. حيث تسهم الأنشطة الرياضية تسهم في بناء شخصية متوازنة لدى الشباب، وتعزز روح الانتماء الوطني والهوية الجامعة، فضلاً عن دورها في الحد من النزعات المتطرفة والسلوكيات العنيفة من خلال ترسيخ مفاهيم المنافسة الشريفة واحترام الآخر والانضباط المجتمعي.
من جانبه، أضاف السيد رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة، في مداخلته على أهمية ترسيخ ثقافة المواطنة والتعايش السلمي بوصفهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة خطابات التطرف والكراهية، مشيراً إلى أن بيت الحكمة يضطلع بدور محوري في نشر قيم الاعتدال والانفتاح وقبول الآخر، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة بعيداً عن الانقسامات الطائفية والفكرية.
شهدت الندوة حضور مجموعة من التدريسين والأكاديميين والباحثين المختصين ومنتسبي بيت الحكمة، الذين أثروا جلساتها بمداخلات ونقاشات علمية وفلسفية
.jpg)
.jpg)
|