الآثار العقدية والتربوية للقرآن الكريم في تحصين الأمة

2025-06-29

 الآثار العقدية والتربوية للقرآن الكريم في تحصين الأمة

محاضرة علمية اقامها قسم الدراسات الاسلامية


  ( الآثار العقدية والتربوية للقرآن الكريم في تحصين الأمة) 


برعاية السيد رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الأستاذ الدكتور قحطان نعمة الخفاجي أقام قسم الدراسات الإسلامية بالتعاون مع معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية رئاسة اركان هيئة الحشد الشعبي يوم الاحد الموافق 29 حزيران 2025 على قاعة المرايا في بيت الحكمة  المحاضرة العلمية الموسومة بــ(الآثار العقدية والتربوية للقرآن الكريم في تحصين الأمة) .
إدارة المحاضرة 
المحاضر : المحاضر الاستاذ الدكتور عامر عبد  الأمير حاتم جامعة بغداد كلية التربية  ابن رشد عضو الفريق الاستشاري لقسم الدراسات الاسلامية .
مقررة الجلسة :  دكتورة نداء صباح زبون رئيس منظمة مستقبل وطن للاغاثة والتنمية ومنظمة حركة التأهيل النسوي 
هدف المحاضرة :
سلطت المحاضرة الضوء على معنى ودلالة علاقة الانسان بالكون باعتبارها علاقة عقلانية صارمة تنبع من توحيد الاله وتشير الى المصير الواحد للبشرية المتمثل بخلافة الانسان على الارض والسير نحو الله سبحانه وتعالى في الكمال الاخلاقي والوجودي.
وقائع المحاضرة 
بين الباحث إنّ علاقة الإنسان بالكون ليست علاقة تمرّد وعبث ، بل هي علاقة لها معنى ودلالة ، إنها علاقة العقلانية الصارمة التي تنبع من التوحيد : إله واحد وبشرية واحدة ومصير واحد ، يتمثل في السير نحو الله ، فمعنى الوجود المرتبط بخلافة الانسان هو الأساس المتافيزيقي للقيم الأخلاقية وهو أساس لكل عملية تغيرية . حيث أن عملية الاستخلاف الرباني للجماعة على الأرض بهذا المعنى الواسع تعني :
أولاً :- انتماء الجماعة البشرية الى محور واحد وهو- المستخلف (أي الله سمانه وتعالى) الذي استخلفها في الأرض بدلاً عن كل الانتماءات الأخرى.
ثانياً :- إقامة العلاقات الاجتماعية علىٰ أساس العبودية المخلصة لله ، وتحريز الإنسان من عبودية الأسماء التي تمثّل ألوان الاستغلال والجهل والطاغوت .
ثالثاً : - تجسيد روح الأخوة العامة في كل العلاقات الاجتماعية ... فما دام الله سبحانه وتعالى
واحداً ولا سيادة إلا لَهُ ، والناس جميعاً عباده ومتساوون بالنسبة إليه ، فمن الطبيعي أن يكونوا متكافئين في
الكرامة الانسانية والحقوق :
فالقيم الأخلاقية في الرؤية الاسلامية ذات امكانيات لا حدود لها ، وتنتج عنها رؤية نوعية الى الإنسان تختلف عن الرؤية الغربية كما تتجلى في النظامين الرأسمالي والاشتراكي الماركسي، وكما تتجلى كذلك في النزعة الانانية.
اضاف الدكتور عامر إنّ قوة الإنسان تكمن في نظر الرؤية الاسلامية في نسبيته . فهو لا يكفي نفسه بنفسه. هو منفتح على المطلق( الله) ، لذلك فالإنسان فرداً ومجتمعاً وأمة في تحقق مستمر، ولا نهاية لعملية التحقق هذه، لأنه لا نهاية لتطلع الإنسان ولا نهاية لقوة تجاوزه للواقع. 
التوصيات : 
١- اتخاذ المنهج الموضوعي في تفسير القرآن ، هذا الاتجاه لا يتناول تفسير القرآن آية فآية بالطريقة التي يمارسها التفسير التجزيئي الشائع في دراساتنا، بل يحاول القيام بالدراسة القرآنية لموضوع من موضوعات الحياة العقائديه أو الاجتماعية أو الكونية ، فيبيّن ويبحث ويدرس مثلاً عقيدة التوحيد في القرآن ، أو يبحث عن النبوة في القرآن ، أو عن المذهب الاقتصادي في القرآن ، أو عن سنن التاريخ في القرآن، أو عن السماوات والأرض في القرآن الكريم وهكذا . ويستهدف التفسير الموضوعي من القيام بهذه الدراسات تحديد موقف نظري للقرآن الكريم ، وبالتالي للرسالة الاسلامية من ذلك الموضوع من موضوعات الحياة أو الكون .
٢- استخدام المنهج الموضوعي أيضاً في دراسة الأحكام الشرعية أو ما يعبّر عنه السيد محمد باقر الصد(قدس سره ) فقه النظرية، وهي تشير إلى عملية استخراج القواعد والمفاهيم العامة من الأحكام الفقهية الجزئية، تم تنظيمها وتركيها في شكل نظريات متكاملة، مما يساعد على فهم أعمق للشريعة وتطبيقها  بشكل أكثر فعالية ، مما يساعد على الجاد حلول شرعية للتحديات التي تواجه الأمة في العصر الحديث .
وتُعدّ . بحق أطروحة السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في بلورة النظرية الاسلامية في المجال الاقتصادي من خلال كتابه (اقتصادنا) - التجربة الرائدة والناضجة في هذا المضمار، حيث قام بمحاولة موفقة لكيفية اكتشاف مباني وقواعد المذهب الاقتصادي فى الاسلام وفق منهجية مبتكرة ومحددة ، بعد أن خاض معركة فكرية حادة مع أهم المدارس الاقتصادية أكثرها اقتداراً وهيمنة على الساحة ، وهما الاتجاه الاشتراكي والاتجاه الأسمالي.
٣- ينبغي التركيز على العقيدة الاسلامية وفق المنهج الموضوع،  لأنها تلعب دوراً أساسياً في ذلك . 

 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر