دور المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية في حفظ الوحدة الوطنية وتنمية القيم الأخلاقية

2025-11-29

دور المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية في حفظ الوحدة الوطنية وتنمية القيم الأخلاقية

ندوة علمية اقامها قسم الدراسات الاسلامية 


دور المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية في حفظ الوحدة الوطنية وتنمية القيم الأخلاقية
 


عقد بيت الحكمة  قسم الدراسات الإسلامية، بالتعاون مع قسم علوم القرآن في كلية الآداب – الجامعة العراقية الندوة العلمية دور المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية في حفظ الوحدة الوطنية وتنمية القيم الأخلاقية في قاعة الدراسات العليا كلية الآداب الجامعة العراقية يوم الخميس 27 تشرين الثاني 2025
ترأس الجلسة الاستاذ المساعد الدكتور محمد عبد الجبار عمران، عضو الفريق الاستشاري لقسم الدراسات الإسلامية في بيت الحكمة ورئيس قسم علوم القرآن في كلية الآداب بالجامعة العراقية، وقررتها السيدة أصيل علاء الدين مقررة قسم الدراسات الإسلامية في بيت الحكمة.
هدفت الندوة إلى بيان الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية في ترسيخ الوحدة الوطنية وتنمية منظومة القيم الأخلاقية في المجتمع، من خلال تعزيز الخطاب المعتدل، وتكامل الأدوار المؤسسية، ومواجهة مظاهر الانقسام والتطرف والانحراف الفكري، فضلاً عن تأكيد أهمية التنسيق بين هذه المؤسسات في بناء إنسان واعٍ منتمٍ لوطنه، قادر على التعايش الإيجابي مع التنوع المجتمعي.
محاور الندوة ومضامينها العلمية... تناولت الندوة مجموعة من المحاور العلمية التي ركزت على الأبعاد القرآنية والتربوية والإعلامية والأكاديمية للوحدة الوطنية، حيث ناقش الباحثون سبل تحقيق التماسك المجتمعي في ضوء القرآن الكريم، وأهمية التعايش السلمي والتوافق المجتمعي، ودور المؤسسات التعليمية والدينية في بناء الإنسان وحماية المجتمع، إضافة إلى أثر الإعلام الديني والعلمي في تشكيل الوعي العام، ودور الجامعات والمراكز البحثية في ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر.وقد أظهرت البحوث المقدمة اتفاقًا علميًا على أن الوحدة الوطنية ليست شعارًا ظرفيًا، بل هي نتاج منظومة قيمية متكاملة تتطلب تضافر الجهود المؤسسية والتربوية والإعلامية.
قدم للندوة مجموعة من الباحثين لبحوث واوراق علمية مختلفة، حيث قدم الاستاذ الدكتور صلاح أحمد شلال بحثاً بعنوان (سبل تحقيق وحدة المجتمع في القرآن الكريم – سورة الحجرات أنموذجاً)تناول البحث دلالات سورة الحجرات في ترسيخ قيم الأخوة والإصلاح وحسن الظن واجتناب السلوكيات المسببة للتفكك الاجتماعي، مؤكداً أن القرآن الكريم قد وضع أسساً متينة لوحدة المجتمع من خلال منظومة أخلاقية متكاملة.
فيما استعرض الاستاذ المساعد الدكتور محمد حمدي عبيد  في ورقته المعنونة (التوافق المجتمعي والتعايش السلمي ودورهما في تحقيق الوحدة الوطنية) ، ركّز فيها على مفهوم التعايش السلمي ومفهوم الوحدة الوطنية واهميته في الحياة بوصفه ركيزة لبناء مجتمع متماسك، ضمن قيم  القبول المتبادل واحترام التنوع، مؤكداً ضرورة تفعيل الخطاب المعتدل والمؤسسات الداعمة للسلم .
فيما شاركت الدكتورة منى ياسين طه في ورقتها البحثية التي حملت عنوان (دور المؤسسات الدينية والعلمية في بناء الإنسان وحماية المجتمع وتعزيز وحدته الوطنية)، عرضت الباحثة فيها رؤية شمولية حول مساهمة المؤسسات التعليمية والدينية في تشكيل الوعي الأخلاقي، وأشارت إلى أهمية التنسيق بين هذه المؤسسات في وضع برامج تربوية تعزز الانتماء الوطني وتحمي المجتمع من التطرف.
كذلك قدمت الدكتورة ايناس يونس عبد بحثاً بعنوان (الاعلام الديني والعلمي ودورهما في بناء وحدة المجتمع الأكاديمي) سلطت الضوء على أثر الخطاب الإعلامي في تشكيل وعي الأجيال، وأكدت الباحثة على ضرورة تقديم خطاب إعلامي رصين يعزز الثقة بالمؤسسات الأكاديمية ويدعم ثقافة الوحدة الوطنية والتعايش.
ختاماً جاءت ورقة الدكتور علاء محمد عبد المعنونة (دور الجامعات والمراكز البحثية في حفظ الوحدة الوطنية) ، تناول البحث الدور الفكري والمعرفي للجامعات بوصفها بيئة حاضنة للتنوع والابتكار، واقترح الباحث آليات لتفعيل البحوث العلمية في تعزيز قيم الحوار والتعاون بين مكونات المجتمع.
اختتمت الندوة بجملة توصيات دعت إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية، وتطوير برامج مشتركة تُسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء مجتمع موحد قادر على مواجهة تحديات العصر.
النتائج العامة
1-    أكدت الندوة أن القرآن الكريم يشكّل مرجعية أساسية في ترسيخ قيم الأخوة والإصلاح ونبذ النزاعات.
2-    بيّنت البحوث أن التعايش السلمي واحترام التنوع يمثلان أساسًا متينًا لبناء مجتمع متماسك.
3-    أظهرت المناقشات الدور الحيوي للمؤسسات التعليمية والدينية في تحصين المجتمع من الفكر المتطرف والانحراف السلوكي.
4-    شددت المداخلات على أهمية الإعلام الرصين في دعم الوحدة الوطنية وتعزيز الثقة بالمؤسسات الأكاديمية والدينية.
5-    أكدت الندوة دور الجامعات والمراكز البحثية بوصفها فضاءات معرفية حاضنة للحوار والتنوع.

التوصيات
1-    تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية في إعداد برامج مشتركة تعزز القيم الأخلاقية والوحدة الوطنية.
2-    دعم الخطاب الديني والإعلامي المعتدل، وتوجيهه نحو ترسيخ ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر.
3-    إدماج مفاهيم الوحدة الوطنية والقيم الأخلاقية في المناهج التعليمية بمختلف مراحلها.
4-    تشجيع الجامعات والمراكز البحثية على إجراء دراسات تطبيقية تُعنى بقضايا التماسك الاجتماعي ومواجهة التطرف.
5-    تفعيل دور الإعلام الديني والعلمي في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني.
6-    إقامة ندوات ومؤتمرات دورية تعالج قضايا الوحدة الوطنية في ضوء المتغيرات المعاصرة.
 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر